كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - بقي الكلام في المراد من حرمة البيع و الشراء
..........
- وجودا و عدما، أي إن وجدت هذه النقوش و الخطوط في الأوراق زادت قيمتها، و إن لم توجد نقصت قيمتها، ففي هذه الصورة لا حاجة لنا في بيع الخطوط إلى النهي عنها، لأنه لا يقع بإزاء الخط جزء من الثمن حتى يقع الخط في حيز البيع ليرد عليه نهي عن بيعه، لأنه ليس للخطوط وجود استقلالي ذاتي، بل وجودها قهري و تبعي للغير و هو الورق.
(الثاني): أن تعد الخطوط من الأعيان الخارجية المملوكة اى لها وجود استقلالي ذاتي خارجي.
و هذا لا يخلو من أمرين:
(الأول): بقاء الخطوط على ملك الكاتب البائع بعد بيع الورق و الجلد فحينئذ يلزم اشتراك البائع مع المشتري في المبيع، أي يكون المبيع ذا حصتين حصة للبائع و هي الخطوط.
و حصة للمشتري و هي الورق و الجلد و الغلاف.
و هذا خلاف التعاقد بين البائع و المشتري حين اقدامهما على المعاوضة اذ التعاقد الخارجي بين المتبايعين أن لا يبقى للبائع في المبيع حصة و للمشتري في الثمن حصة.
(الثاني): انتقال الخطوط الى المشتري.
و هذا لا يخلو من شقين:
(الأول): أن يكون انتقال الخطوط الى المشتري بجزء من العوض و الثمن فحينئذ تكون الخطوط موردا للنهي الوارد عن بيعها في قوله (عليه السلام): لا تشتر كلام اللّه، و لا تشتر كتاب اللّه.
و لكن اشتر الجلد و الحديد و الدفة، لأن بيع المصحف المركب من الخط و غيره ليس إلا جعل جزء من الثمن بإزاء الخط و هو باطل.-