كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥ - المسألة الأولى صرح جماعة كما عن النهاية و السرائر و التذكرة و الدروس و جامع المقاصد بحرمة بيع المصحف
و قوله: اشتريه أحب إليّ من أن أبيعه (١)، و نفي الباس عن الاستيجار لكتابته كما في أخبار اخرى غيرها (٢) فيجوز تملك الكتابة بالاجرة فيجوز وقوع جزء من الثمن بإزائها (٣) عند بيع المجموع المركب منها (٤) و من القرطاس، و غيرها (٥).
لكن الانصاف أن لا دلالة فيها (٦) على جواز اشتراء خط المصحف و إنما تدل على أن تحصيل المصحف في الصدر الأول كان بمباشرة كتابته ثم قصرت الهمم فلم يباشروها بأنفسهم، و حصّلوا المصاحف بأموالهم شراء و استيجارا، و لا دلالة فيها (٧) على كيفية الشراء، و أن الشراء و المعاوضة لا بدّ أن لا تقع إلا على ما عدا الخط من القرطاس، و غيره (٨).
و في بعض الروايات دلالة على أن الأولى مع عدم مباشرة الكتابة بنفسه أن يستكتب بلا شرط (٩) ثم يعطيه ما يرضيه مثل رواية عبد الرحمن
(١) كما في الحديث المشار إليه في ص ١٠٤.
(٢) أي في غير رواية روح بن عبد الرحيم.
راجع نفس المصدر. ص ١١٦. الحديث ١٢- ١٣.
(٣) أي بإزاء كتابة القرآن.
(٤) أي من الكتابة.
(٥) أي غير الكتابة و القرطاس: من الجلد و الورق.
(٦) أي في هذه الأخبار المذكورة المشار إليها في ص ١٠٤- ١٠٥.
(٧) أي في هذه الأخبار على كيفية الشراء: بأن كانت المعاوضة بإزاء الخط، أو الورق، أو الجلد، أو الحديد، أو الغلاف.
(٨) و هو الجلد و الورق و الحديد و الغلاف.
(٩) أي بلا شرط الثمن من قبل المستكتب.