كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٤ - المسألة الأولى صرح جماعة كما عن النهاية و السرائر و التذكرة و الدروس و جامع المقاصد بحرمة بيع المصحف
فقال: إنما كان يوضع (١) عند القامة (٢) و المنبر.
قال: كان بين الحائط و المنبر قيد (٣) ممر شاة، و رجل و هو منحرف (٤) فكان الرجل يأتي فيكتب البقرة، و يجيء آخر فيكتب السورة كذلك كانوا.
ثم إنهم اشتروا بعد ذلك (٥).
قلت: فما ترى في ذلك؟ (٦).
قال (٧): اشتريه احب إليّ من أن أبيعه (٨).
و مثلها رواية روح بن عبد الرحيم و زاد فيها قلت: فما ترى أن اعطي على كتابته أجرا؟
قال: لا بأس، و لكن هكذا كانوا يصنعون (٩)، فإنها تدل على جواز الشراء من جهة حكايته عن المسلمين بقوله: ثم إنهم اشتروا بعد ذلك
(١) أي المصحف الكريم.
(٢) المراد من القامة: حائط مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حيث كان بطول قامة الانسان.
(٣) بفتح القاف و كسرها: و هو المقدار.
(٤) هو الرجل الذي يمشي لا باتجاه جنبه، باتجاه وجهه.
(٥) أي بعد أن كثرت نسخ القرآن.
(٦) أي في شراء المصاحف و بيعها.
(٧) أي الامام (عليه السلام).
(٨) نفس المصدر. ص ١١٥. الحديث ٤- ٨.
و الحديث هذا يدل على كراهة شراء المصاحف.
(٩) نفس المصدر. ص ١١٦. الحديث ٩.
و هذا الحديث أيضا يدل على كراهة شراء المصاحف.