كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢ - المسألة الأولى صرح جماعة كما عن النهاية و السرائر و التذكرة و الدروس و جامع المقاصد بحرمة بيع المصحف
الورق و فيه القرآن مكتوب، فيكون عليك حراما، و على من باعه حراما (١)
و مضمرة عثمان بن عيسى قال: سألته عن بيع المصاحف و شرائها فقال: لا تشتر كلام اللّه، و لكن اشتر الجلد و الحديد و الدفتر و قل:
أشتري منك هذا بكذا و كذا (٢).
و رواها (٣) في الكافي عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
و رواية جراح المدائنيّ في بيع المصاحف قال: لا تبع الكتاب و لا تشتره و بع الورق و الأديم (٤)، و الحديد (٥).
و رواية عبد الرحمن بن سيابة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إن المصاحف لن تشترى فإذا اشتريت فقل: إنما أشتري منك الورق و ما فيه من الأديم و حليته (٦)، و ما فيه من عمل يدك بكذا و كذا (٧).
(١) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١١٦. الباب ٣١. الحديث ١١.
و لا يخفى أنه يمكن استفادة الحكم الوضعى و هو فساد المعاوضة في الطرفين من الحديث فلا المشتري يملك المثمن، و لا البائع يملك الثمن، فإن قوله (عليه السلام): فيكون عليك حراما يدل على عدم تملك المشتري المثمن.
و قوله (عليه السلام): و على من باعه حراما يدل على عدم تملك البائع الثمن.
(٢) نفس المصدر. ص ١١٤. الحديث ٢.
(٣) أي و روى هذه المضمرة في الكافي.
(٤) بفتح الهمزة الجلد المدبوغ الذي تكتب عليه الكتب و المصاحف و الرسائل قديما.
(٥) نفس المصدر. ص ١١٥. الحديث ٧.
(٦) بضم الحاء و سكون اللام و فتح الياء.
(٧) نفس المصدر. ص ١١٤. الحديث ١.