كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨ - المقام الأول في المراد بالسحر
و يمكن أن يدخل جميع ذلك (١) في قوله في القواعد: أو يعمل شيئا.
نعم ظاهر المسالك، و محكي الدروس: أن المعتبر في السحر الإضرار (٢).
- و أوقات معينة مع قراءة رقية.
و التصوير عبارة عن تصوير شخص. إما تنقيشا، أو تجسيما يراد به الإضرار بالغير ثم يعمل الساحر في عضو مخصوص من أعضائه العملية التي يريد إضرار المسحور بها.
و النفث هو التفل اي يتفل الساحر بعد قراءة الرقى، و العوذة في العقد التي يعقدها.
و المراد من تصفية النفس: قهرها و اذلالها و مخالفتها بالرياضات المحرمة مثل ما يرتكبه مرتاضو الهند: من أعمال شاقة غريبة كالوقوف على احدى رجليه مدة من الزمن، أو المشي زحفا على الأيدي و الأرجل الى مسافة بعيدة، أو التمرغ على ألواح فيها مسامير، و غير ذلك من الأفاعيل العجيبة.
و لا يخفى أن تصفية النفس بالطرق المذكورة لا تلائم الشرع و لا توافقه، لأنها غير شرعية.
(١) أي يدخل جميع ما ذكر: من الدخنة، و التصوير، و النفث و التكلم و الرقية و الأقسام و الكتابة، و تصفية النفس في قول العلامة في القواعد:
أو يعمل شيئا، لشمول لفظ الشيء المذكورات.
(٢) أي أخذ في مفهوم السحر الذي هو موضوع الحكم بالحرمة: الإضرار بمعنى أن السحر ما يضر بالآخرين فيكون ما لا ضرر فيه ليس بحرام أو ليس بسحر حتى يكون حراما.
أما مسألة إبطال السحر بالسحر، أو النفع للغير فسيجيء البحث عنه في المتن و نتكلم حوله.