كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
و الشراء كلها مما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن بني امية، و بني العباس: من دخول الرجال عليهن، و تكلمهن بالأباطيل (١)، و لعبهن بالملاهي (٢): من العيدان (٣) و القصب و غيرهما (٤)، دون ما سوى (٥)
(١) جمع باطل: و هو ما كان مخالفا للحق كما علمت.
(٢) جمع ملهى بكسر الميم: و هي آلات اللهو.
(٣) جمع عود: آلة يضرب بها فتحدث أصواتا مطربة يستحسنها أهل الطرب و يستذوقها.
و القصب نبات ساقه أنابيب و كعوب و لها ثقوب معينة محدودة حسب تعيين مهرة هذا الفن يصنع منه آلة لهو: تخرج منها أصوات مطربة إذا نفخ فيها، فعليه لا يقال: لعب بالقصب، و إنما يقال: نفخ بالقصب.
و ربما يقارن بذلك ألحان من الغناء كما قال المولوي المثنوي:
بشنو از ني چون حكايت مىكند * * * و از جدائيها شكايت مىكند
و ليست هذه الحكاية الا ما يقرنه النافخ في القصب.
(٤) أي غير العيدان و القصب كالمذياع و التلفاز في عصرنا الحاضر حيث إنهما يريان الانسان، و يسمعانه كل ما تهواه نفسه الامارة: من ضروب الألحان و الأوتار، و مختلف الرقصات المؤدية بالناظر، أو السامع الى الخروج عن حد الاستقامة، و التوازن الطبيعي.
(٥) أي و ما سوى هذا الغناء المصاحب لاختلاط الرجال بالنساء:
من الغناء المجرد عن الاختلاط، و المجرد عن الكلام بالباطل، و المجرد عن اللعب بالعيدان و القصب، و المجرد عن المذياع و التلفاز، و من أي أنواع الغناء لا يكون محرما.
راجع نفس المصدر. ص ٣٥.