كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - الثامن النميمة
قال (١): فما تقول في الملكين هاروت و ماروت، و ما يقول الناس:
إنهما يعلمان الناس السحر.
قال (٢): إنما هما موضع ابتلاء، و موقف فتنة، و تسبيحهما (٣) اليوم: لو فعل الانسان كذا و كذا لكان كذا.
و لو تعالج بكذا و كذا لصار كذا فيتعلمون (٤) منهما ما يخرج عنهما فيقولان لهم: إنما نحن فتنة فلا تأخذوا عنا ما يضركم و لا ينفعكم.
قال (٥): أ فيقدر الساحر على أن يجعل الانسان بسحره في صورة كلب، أو حمار أو غير ذلك؟
قال (٦): هو أعجز من ذلك، و أضعف من أن يغير خلق اللّه
- و المراد من العلاج: هو الاختبار و التحليل، و ليس معناه: المداواة فقط، فإن ذلك يحصل بالتجربة.
(١) أي الزنديق.
(٢) أي الامام الصادق (عليه السلام) قال: ان هاروت و ماروت كانا موضع اختبار و امتحان.
(٣) المراد من تسبيح الملكين: الترنم الّذي هو المعنى المجازي له كما أن المسبح للّه عز و جل يكون مترنما له، أي بتسبيحه له يكون مقدسا و منزها له.
و معنى تسبيحهما: أن الملكين و هما: هاروت و ماروت اللذان نزلا ب: (بابل) كان ترنهما: أن الانسان لو فعل في هذا اليوم كذا و كذا لكان كذا و لو يعالج بكذا و كذا لصار كذا.
(٤) أى الناس يتعلمون من الملكين ما يخرج من فمهما.
(٥) أي الزنديق المصري.
(٦) أي (الامام الصادق) (عليه السلام).