كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٠ - الثامن النميمة
سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن مسائل كثيرة.
منها ما ذكره بقوله: أخبرني عن السحر ما أصله، و كيف يقدر الساحر على ما يوصف من عجائبه و ما يفعل.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إن السحر على وجوه شتى.
منها: بمنزلة الطب كما أن الأطباء وضعوا لكل داء دواء فكذلك علماء السحر احتالوا لكل صحة آفة، و لكل عافية عاهة، و لكل معنى حيلة.
و نوع آخر منه خطفة (١) و سرعة و مخاريق (٢) و خفة (٣).
و نوع آخر منه ما يأخذه أولياء الشياطين منهم (٤).
قال (٥): فمن أين علم الشياطين السحر؟
قال (٦): من حيث علم الأطباء الطب. بعضه بتجربة (٧) و بعضه بعلاج.
(١) بفتح الخاء، و سكون الطاء، و فتح الفاء: أخذ الشيء بسرعة يقال خطفه خطفة أي أخذه و سلبه بسرعة.
و المقصود منه هنا: الحركات السريعة الموهمة.
(٢) بفتح الميم جمع مخرقة بفتح الميم و سكون الخاء و فتح الراء معناها هنا: الكذب و الاختلاق و افتعال الحركات غير الواقعية بقوة السرعة.
(٣) المراد منها: الحركات الخفيفة جدا بحيث لا ترى و هو المعبر عنها بالشعوذة.
(٤) أي من الشياطين.
(٥) أي الزنديق المصري.
(٦) أي الامام الصادق (عليه السلام).
(٧) المراد من التجربة: هو استعمال الأدوية و العقاقير في الأمراض حتى يظهر مفعولها.