كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩ - المسألة التاسعة سب المؤمنين حرام فى الجملة
و المراد و اللّه اعلم: أن مثل وزر صاحبه عليه، لإيقاعه (١) اياه في السب من غير أن يخفف (٢) عن صاحبه شيء، فان اعتذر (٣) الى المظلوم عن سبه و ايقاعه اياه في السب برأ من الوزرين (٤).
- و ضمير عليه، و كل واحد منها يرجع الى (البادي) أي وزر البادي الذي بدأ بالسب، و وزر صاحبه أي صاحب البادي الذي هو المسبوب:
على البادي.
و الفاعل في ما لم يعتذر: البادي.
و المعنى: أن ذنب سب المظلوم على البادي، لأنه بدأ بالسب، و بعد سبه سبّه المظلوم فهو السبب الوحيد في سب المظلوم له، و ايقاعه في هذه المعصية، اذ لو لا سب البادي له لما سبّ المظلوم البادي فحينئذ يثبت على البادي ذنبان: ذنب سبه لأخيه، و ذنب صاحبه الذي سبه.
ثم إن الذنب لا يخفّف عن البادي حتى يتوب، و توبته اعتذاره الى المظلوم، فاذا اعتذر إليه غفر ذنباه، و برئت ذمته من الوزرين و هما:
وزره. و وزر صاحبه.
(١) و إيقاع مصدر باب الإفعال من أوقع يوقع ايقاعا أصله إوقاع قلبت الواو ياء حسب القاعدة المعروفة من أنه اذا كانت الواو ساكنة و قبلها مكسور تقلب ياء، و هو مضاف الى الفاعل الذي هو البادي بالسب و كلمة و اياه مفعوله المراد منه صديق البادي.
(٢) بصيغة المجهول، و المراد من صاحبه هنا: البادي الظالم.
و مرجع الضمير في صاحبه: المعتدى عليه الذي هو المظلوم.
(٣) أي البادي الظالم.
(٤) و هما: وزر الظالم البادي الذي سب صاحبه. و وزر صاحبه.