كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨ - المقام الأول في المراد بالسحر
..........
- و سبب ربطه هكذا: أن الذين يبحثون في هذه الامور المدهشة من العلماء ملحدون ماديون لا يعتقدون بشيء، و لأجل أن يثقوا من صدق مشاهداتهم التي تهدم لهم كل مقررات فلسفتهم لا يرضون في حالة تجسد الروح، إلا أن تكون الغرفة مغلقة، و الفرش مفتشة، و الواسطة مربوطة على كرسيه بأربطة متينة، مسمّرة أطرافها بالأرض، و لا يكتفون بذلك أيضا، بل منهم من وضعه في قفص حديدي، و وضع كرسيه على سطح مائي، و أوصل بيده سلكا كهربائيا متصلا (بجلوانومتر). انظر هذه الكلمة، ليسجل عليه كل حركة و كل نفس، و لم يكتف بذلك، بل أرصد له من يراقبه من إخوانه العلماء، و رغما عن ذلك كله تظهر الروح مجسمة تبتدئ أولا بشكل سحابة منيرة، ثم تأخذ في التشكل شيئا فشيئا حتى تصير شكل انسان منير، ثم تتكاثف حتى تصير دما و لحما و عظما أمام أعينهم فتقف أمامهم، و تطوف حولهم عالية بقدميها عن الأرض قليلا، لابسة هيئة عربية بدوية متمثلة بشرا سويا.
و لكن شوهد أن جسمها يكون لينا لدرجة أن الانسان لو ضغط يدها بين اصبعيه تنبعج يدها بينهما حتى يتلاقيا كأنها عجين ذو قوام متماسك.
و لكن شوهد أن لها نبضا و قلبا و تنفسا، و كل ما للجسم الحي فلما تسأل من أين لها هذا الجسد؟ تقول: استعرته من جسم الواسطة.
و في الواقع اذا وزنت الواسطة وجد أن جسمها قد نقص نصف وزنه و قد شوهد ان الجزء الأسفل من الواسطة تلاشى بالمرة و صار لا وجود له فلما ذهبت الروح عاد إليها.
هذه الأمور جربت في كل عاصمة، الى آخر ما يقوله الاستاذ حول الاستحضار.
راجع المصدر الى آخر مبحث الروح، فإن فيه فوائد جمة تفيدك-