كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٣ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
عدم كونهما منها (١).
و ظاهر ما عداها من الأخبار المتقدمة بناء على ارجاع الكراهة فيها (٢) الى كراهة الكلام الذي يذكر به الغير، و كذلك كلام أهل اللغة عدا الصحاح على بعض احتمالاته (٣): كونهما (٤) غيبة.
(١) مرجع الضمير في منها: الغيبة كما علمت.
(٢) اي في الأخبار المتقدمة.
(٣) في قوله في ص ٣٣٩: إن الغيبة أن يتكلم خلف انسان مستور بما يغمه لو سمعه، فتعريفه هذا ذو احتمالين.
(الأول): أن يراد من المستور: من كان غير متجاهر بالذنب و المعصية.
(الثاني): أن يراد من المستور: مستور العيب.
فعلى الاحتمال الثاني لا يدخل توصيف الانسان بوصف مشعر بالذم و القائل ليس في مقام الذم: في الغيبة.
و كذلك لا يدخل توصيف الانسان بوصف ليس مشعرا بالذم و ان كان المتكلم قاصدا للذم: في الغيبة و مفهومها.
و أما على الاحتمال الاول و هو أن يراد من المستور من كان غير متجاهر بالذنب: يدخل القسمان في الغيبة، لأن التكلم خلف غير المتجاهر بمقتضى هذا التعريف غيبة و ان كان الذنب معروفا مكشوفا فيكون هذا التعريف مطابقا للاخبار المتقدمة.
(٤) بالرفع خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله: و ظاهر ما عداها.