كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥ - المقام الأول في المراد بالسحر
و عن رابع: أنه إخراج الباطل في صورة الحق (١).
(١) هذا رابع معاني السحر، أي ابراز ما لم يكن له حقيقة و واقعية بصورة الحق و الواقع كما في أعمال السحرة.
و سيأتي شرح واف لهذا المعنى.
هذه هي الموارد الأربعة التي ذكرها الشيخ.
(الخامس): الجذب يقال: الطبيعة ساحرة أي جاذبة.
و يقال: زيد سحر الناس بأخلاقه أي جذبهم إليه بأخلاقه الفاضلة.
و من هذا المعنى قوله (صلى اللّه عليه و آله): و إنّ من البيان لسحرا أي بعض أنواع الكلام له جاذبية يجذب السامع و مشاعره نحو الكلام.
راجع (أمالي الصدوق) طباعة المطبعة الحيدرية. عام ١٣٨٩ ص ٥٥٤.
و (بحار الأنوار) الطبعة الحديثة. الجزء ٧٧. ص ١٥٩.
و (المجازات النبوية) طباعة مصطفى البابي بمصر عام ١٣٥٦ رقم الحديث ٨٩.
و (مجمع الأمثال). الجزء ١. ص ٢٤٣. رقم المثل ١٢٩٤. طباعة مطبعة السعادة بمصر. عام ١٣٧٩.
و ذكر (أبو عبيدة) في وجه تسمية (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله) بعض البيان سحرا: امرين.
(الأول): أن بعض البيان لدقته و لطفه يستميل القلوب الى المتكلم و يوجهها نحوه.
(الثاني): أن القادر على البيان العذب قادر على تحسين ما يكون قبيحا، و تقبيح ما يكون حسنا فهو يشبه السحر.
راجع (تاج العروس). الجزء ٣. ص ٢٥٧- ٢٥٨ مادة سحر و بمعنى الجذب كانت قريش تنجذب الى القرآن الكريم حينما يسمعونه-