كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٦ - أحدهما الحداء بالضم كدعاء صوت يرجع فيه للسير بالإبل
و في الكفاية أن المشهور استثناؤه (١) و قد صرح بذلك (٢) في شهادات الشرائع و القواعد، و في الدروس (٣).
(١) اي استثناء الحداء من الغناء.
(٢) اي باستثناء الحداء من الغناء.
راجع (شرايع الاسلام). الطبعة الجديدة طباعة مطبعة الآداب (النجف الأشرف). الجزء ٤. ص ١٢٤ أليك نص عبارته.
(الخامسة) مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب يفسق فاعله و ترد شهادته، و كذا مستمعه، سواء استعمل في شعر أم قرآن، و لا بأس بالحداء به.
فقوله: (و لا بأس بالحداء به) أي بالغناء فهذا استثناء للحداء عن الغناء حكما بمعنى أنه كان داخلا ثم اخرج فالاستثناء متصل.
لكن الظاهر أن الاستثناء منقطع، لا متصل فخروجه عن الغناء خروج موضوعي لا حكمي، لعدم مساعدة العرف على ذلك، و لا سيما اذا رجعنا الى ما جعله الشيخ ميزانا و معيارا للصوت اللهوي: و هو تناسبه مع آلات اللهو و هي النغم و الايقاع، و من الواضح عدم تناسب للحداء مع آلات اللهو الموجودة في العصور الماضية، و عصرنا الحاضر.
و لا يخفى أن التصريح المذكور ليس في (القواعد) و إنما هو في (جامع المقاصد في شرح القواعد) المجلد الاول. كتاب المتاجر في المكاسب المحرمة في الغناء أليك نص عبارته: و استثنى من الغناء الحداء
(٣) أي و صرح (الشهيد الأول) في الدروس باستثناء الحداء من الغناء فالجملة ليست عطفا على كتاب الشهادات حتى يخيل أن الشهيد استثنى الحداء من الغناء في كتاب الشهادات من الدروس.