كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٢ - و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
اللهوي: أن هؤلاء (١) و غيرهم غير مخالفين فيه، و أما ما لم (٢) يكن
(١) المراد من هؤلاء: (المحدث الكاشاني، و المحدث الأسترآبادي و المحقق الأردبيلي).
و المراد من غيرهم: من يقول بمقالتهم: من أن الغناء هو الصوت اللهوي أي هؤلاء و غيرهم ممن لم نذكرهم من الأعلام لم يختلفوا معنا في تعريف الغناء حسب ما نقلناه لك.
(٢) أي و أما الغناء الذي لم يكن على جهة اللهو المناسب لسائر آلات اللهو فلا دليل على حرمته و لو فرضنا شمول الغناء لمثل هذا الغناء، لأن الأخبار المطلقة الواردة في تحريم الغناء التي ذكرناها في ص ١٧٨- ١٨٥ منزلة على تقييد الحرمة باللهو و الباطل و لا سيما مع انصرافها بأنفسها من دون احتياجها إلى القرائن: إلى الغناء اللهوي الباطل، لا إلى كل غناء كما في أخبار المغنية المنصرفة إلى هذا الفرد.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٨٦، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٣. إليك نص الحديث.
عن (الحجة المنتظر) (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) في توقيع صدر منه أرواحنا فداه الى سفيره (محمد بن عثمان) العمري (رضوان اللّه عليه) و فيه: و ثمن المغنية حرام.
فالحديث مطلق يشمل كل غناء، سواء أ كان لهوا أم غيره.
لكن الاطلاق عند التأمل منصرف الى الغناء اللهوي.
و أليك الحديث السادس في ص ٨٨ عن الوشاء قال: سئل الامام (أبو الحسن الرضا) (عليه السلام) عن شراء المغنية.
قال: قد تكون للرجل جارية تلهيه و ما ثمنها إلا ثمن كلب و ثمن الكلب سحت، و السحت في النار.