كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨١ - و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
و من المعلوم أن مجرد ذلك لا يكون غناء اذا لم يكن على سبيل اللهو (١) فالمقصود من الأمر بالترجيع أن لا يقرأ كقراءة عبائر (٢) الكتب عند المقابلة.
لكن مجرد الترجيع لا يكون غناء، و لذا (٣) جعله نوعا منه في قوله (صلى اللّه عليه و آله): يرجعون القرآن ترجيع الغناء.
و في محكي شمس العلوم (٤) أن الترجيع ترديد الصوت مثل
- في قوله (عليه السلام) في الحديث المشار إليه في ص ٢٣٧: و رجع بالقرآن صوتك: هو ترديد الصوت في الحلق.
(١) بل الغناء كما عرفت في ص ١٦١ كيفية خاصة تعتري الانسان توجب خروجه عن حالته الطبيعية، و اختلال التوازن.
(٢) وزان فواعل جمع عبارة معناه الظهور. يقال: عبر عما في نفسه اي تكلم و اظهر.
و لما كان في كلمة (العبارة) معنى الإظهار اطلقت على الكلام المظهر للمعنى و مقصود الشيخ: أن قراءة القرآن لا بدّ أن يكون لها ميزة خاصة على بقية القراءات من حيث تحسين الصوت و تلحينه بلحن جيد و لا تكون قراءتها كقراءة عبارات الكتب عند ما تقابل.
(٣) اي و لاجل أن مجرد الترجيع لا يكون غناء جعل (الرسول الاعظم) (صلى اللّه عليه و آله) ترجيع القرآن نوعا من الغناء في قوله: يرجعون القرآن ترجيع الغناء.
(٤) قال زميلنا الفاضل السيد عبد العزيز سبط المرحوم (السيد الطباطبائي اليزدي) (قدس سره): كتاب شمس العلوم، و دواء كلام العرب من الكلوم مؤلف في علم اللغة في ثمانية عشر جزء.
مؤلفه: (نشوان بن سعيد الحميري) اليماني المتوفى عام ٥٧٣.
و محل الشاهد في الحكاية عن كتاب شمس العلوم: هو أن الترجيع-