كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٤ - و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
خصوصا التي (١) تكون من مقدماتها، فان مرجع أدلة الاستحباب الى استحباب ايجاد الشيء بسببه المباح، لا بسببه المحرم (٢) الا ترى أنه لا يجوز ادخال السرور في قلب المؤمن و اجابته بالمحرمات كالزنا و اللواط و الغناء.
- امر مستحب في حد نفسه و ذاته، و الغناء امر محرم في الشريعة الاسلامية فأدلة الاستحباب لا تقاوم أدلة المحرمات و لا سيما اذا كانت المحرمات من مقدمات الاستحباب كما اذا سرق زيد مال عمرو ليتصدق به، أو سرق مركوبا ليعتمر عليه، أو يزور المراقد المقدسة، أو يغني ليدخل السرور في قلب المؤمن، و غير ذلك، ففي مثل هذه الموارد لا تعارض بين أدلة الاستحباب و أدلة الحرام الواقعي الذي لا يضعضعه شيء حتى يقال بتقديم أدلة الاستحباب على أدلة الحرمة، فأدلة المستحبات منصرفة عن كل مستحب يسبب الحرام أو يلازمه الحرام.
(١) صفة للمحرمات، و مرجع الضمير في من مقدماتها: (المستحبات) اي و لا سيما المحرمات التي تكون من مقدمات المستحبات كالتغني لادخال السرور في قلب المؤمن مثلا، فان أدلة هذا النوع من المستحبات لا تقاوم أدلة المحرمات، و لا تعارضها حتى تقدم عليها.
(٢) كما فيما نحن فيه، حيث ان ايجاد المراثي التي هي مستحبة في حد نفسها يكون ناشئا بسبب المحرم و هو الغناء فليس لأدلة مثل هذا النوع من المستحبات مقاومة لأدلة الحرام حتى تقدم عليها
راجع حول أدلة الاستحباب (بحار الأنوار) الطبعة الجديدة الجزء ٧٤. ص ٢٨٣. الباب. ٢: تجد الأحاديث الواردة في هذا الباب صريحة في استحباب إدخال السرور في قلب المؤمن و اجابته
لكننا بعد المراجعة لم نجد في تلك الأحاديث عموما، أو اطلاقا يتوهم شمولها للمحرمات، لأنها وردت غالبا في الحوائج الضرورية، و ليس لها-