كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧١ - و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع
فقد حكى في جامع المقاصد قولا لم يسم قائله: باستثناء (١) الغناء في المراثي نظير (٢) استثنائه في الأعراس، و لم يذكر (٣) وجهه.
- في ص ٢٢٦: هو عروضها لجميع أفراد الغناء و مصاديقها.
ففي الحقيقة هذا تضييق لدائرة دليل حرمة الغناء، و اختصاصها بالبعض بعد الفراغ عن تشخيص موضوع الغناء.
ثم ان الفرق بين هذا و ما قبله و هو القسم الثاني الذي كان عروض الشبهة في الموضوع: ان تعريف الغناء يشمل الثالث غير ان الحرمة لا تشمله فهو مستثنى من الحكم.
بخلاف الثاني فانه مستثنى من اصل الموضوع فيكون غير داخل في تعريف الغناء و ان كانت النتيجة واحدة و هي إباحة المراثي بالغناء و بألحان خاصة.
(١) اي استثناء الغناء مقول قول صاحب (جامع المقاصد).
و المراد من الاستثناء الاستثناء من الحكم و هي الحرمة، لا من الموضوع كما عرفت آنفا.
(٢) اي استثناء المراثي عن حكم الغناء نظير استثناء الغناء في الأعراس من حيث الحكم.
(٣) اي لم يذكر صاحب (جامع المقاصد) وجها لاستثناء الغناء في المراثي كما ذكر الفقهاء وجها لاستثنائه في الأعراس: و هو أنه موجب للافراح، و باعث للآخرين على التأهل و الازدواج الذي هو في حد نفسه امر مطلوب و مرغوب في الاسلام.
قال (صلى اللّه عليه و آله): من تزوج فقد احرز ثلثي دينه فليتق اللّه في الثلث الآخر.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٧. ص ٥ الباب ١ من ابواب مقدمات النكاح. الحديث ١١- ١٢.