كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٩ - و أما الثاني و هو الاشتباه في الموضوع
[و أما الثاني: و هو الاشتباه في الموضوع]
و أما الثاني (١): و هو الاشتباه في الموضوع فهو ما ظهر من بعض من لا خبرة (٢) له من طلبة زماننا تقليدا لمن سبقه من أعياننا: من منع صدق الغناء في المراثي و هو عجيب، فانه إن أراد (٣) أن الغناء مما يكون لمواد الألفاظ دخل فيه فهو تكذيب للعرف و اللغة.
أما اللغة فقد عرفت (٤).
- لأخبار المنع: على صلاحيتها لتقييد تلك المطلقات فقال: يظهر فساد هذه المعارضة عند الكلام عن التفصيل الآتي بيانه بقوله: و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع.
(١) و هو عروض الشبهة من حيث الموضوع بعد تشخيص الحكم فيه.
و قد ذكره الشيخ في ص ٢٢٥ عند قوله: و اخرى من حيث الموضوع
كما في المراثي، فانها على ما قيل: لا تدخل في الغناء فهي خارجة عنه موضوعا بعد العلم بأن الغناء حكمه الحرمة.
(٢) اي من لا اطلاع له في خصوص الغناء من حيث تشخيصه و تعيينه
و ليس المقصود أن هذا البعض ليس له اي خبرة و اطلاع في الفقه و مسائله، و أنه عار عنه و عن أحكامه.
و هذا احد الموردين الذين اشرنا إليهما في حياة (الشيخ الانصاري) في الجزء الاول من المكاسب ص ١٩١ عند قولنا: نعم يوجد في (المكاسب) من بدايته الى نهايته موضعان يقول.
(٣) اي ان اراد هذا البعض الذي لا اطلاع له و لا احاطة في موضوع الغناء.
(٤) فان تعاريف الغناء في كتب اللغة تدل على أن الغناء من الكيفيات الصوتية، و لا دخل له بمادة خاصة.
راجع كتب اللغة. الصحاح. المصباح النهاية. تاج العروس-