كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٨ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
و بالجملة (١) فنسبة الخلاف إليه في معنى الغناء أولى من نسبة التفصيل إليه، بل ظاهر اكثر كلمات المحدث الكاشاني أيضا ذلك (٢)، لأنه (٣) في مقام نفي التحريم عن الصوت الحسن المذكر لامور الآخرة المنسي لشهوات الدنيا.
نعم بعض كلماتهما (٤) ظاهرة فيما نسب إليهما: من التفصيل في الصوت
(١) اي اي شيء قيل في الغناء من التفاسير و الآراء.
و الفاء في قوله: فنسبة الخلاف تفريع على ما افاده آنفا في قوله:
نعم لو فرض كون الغناء موضوعا لمطلق الصوت.
اي فنسبة الخلاف في معنى الغناء الى (المحدث السبزواري) أولى من نسبة التفصيل المذكور: و هو جواز التغني اذا خلا و تجرد عن المحرمات المذكورة: من دخول النساء على الرجال، و التكلم بالاباطيل، و اللعب بالملاهي.
و عدم جواز التغني لو اقترن باحد المذكورات إليه، لانه يقول:
إن الغناء موضوع لمطلق الصوت الحسن الجميل، و لا اختصاص له بالخفة الحاصلة للانسان الموجبة لخروجه عن حالته الطبيعية، و الاختلال التوازني فمفهوم الغناء عنده أوسع دائرة و نطاقا كما يشير الى هذا المعنى قوله:
و على هذا فلا بأس بالتغني بالاشعار المتضمنة لذكر الجنة و النار، و التشويق الى دار القرار، و وصف نعم الملك الجبار.
فكلامه ظاهر في أن للغناء أنواعا اخرى غير ما يوجب الخفة.
(٢) اي أن المحدث الكاشاني يقول بمقالة المحدث السبزواري:
من أن مفهوم الغناء أوسع دائرة و نطاقا.
(٣) تعليل من الشيخ لاتحاد مذهب المحدث الكاشاني مع مذهب المحدث السبزواري.
(٤) اي كلمات المحدثين ظاهرة في التفصيل المنسوب إليهما:-