كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
كما هو (١) ظاهر بعض ما تقدم من المحدثين المذكورين.
نعم لو فرض كون الغناء موضوعا لمطلق الصوت الحسن (٢) كما يظهر من بعض ما تقدم في تفسير معنى التطريب: توجه ما ذكراه، بل لا اظن احدا يفتي بإطلاق (٣) حرمة الصوت.
(١) هذا تشبيه بالعكس يريد الشيخ أن يشبه حرمة الغناء باقترانه بأحد المذكورات على مذهب المحدّثّين.
و ليس غرضه تشبيه حرمة الغناء الواردة في رواية الأعمش باقترانها بأحد المذكورات، أي كما كانت حرمة الغناء على مذهب المحدثين مقيدة بكونها مقترنة بأحد المذكورات، حيث قال (المحدث الكاشاني) في ص ٢٢٩:
الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة فيه: اختصاص حرمة الغناء و ما يتعلق به من الأجر و التعليم، و البيع و الشراء بما كان على النحو المتعارف في زمن (بني امية و بني العباس).
و حيث قال (المحدث السبزواري): إن الغناء في حد ذاته لا يكون حراما إلا اذا اقترن بالملاهي، و الكلام بالباطل، و اختلاط الرجال بالنساء.
(٢) أي أعم من لحن فسوقي، و كيفية لهوية، و لحن ترجيعي غير لهوي كما يظهر هذا المعنى: و هو أن الغناء موضوع للاعم من كونه موجبا للخفة أولا من (صاحب مفتاح الكرامة): عند قوله: إن معنى التطريب كما عن بعض أهل اللغة مد الصوت و ترجيعه و تحسينه فحينئذ يتوجه ما ذكره (المحدث الكاشاني. و المحدث السبزواري): من أن المحرم من الغناء ما كان على النحو الشائع في العصرين: (الاموي و العباسي) فالمعرّف بالألف و اللام و هو الغناء يحمل على هذا الفرد الشائع، فتكون حرمته منوطة و متوقفة على الاقتران بالمحرمات المذكورة.
(٣) أي و ان لم يكن مقرونا بأحد المحرمات المذكورة.