كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٤ - لا فرق بين استعمال هذه الكيفية في كلام حق أو باطل
عند من يفعل ذلك (١).
و ربما يعد (٢) مجلسا لأجل إحضار
بقصد اللهوية فكيف يحكم هنا ان مجرد الزمزمة لتناسي بعض ما يضايقه من امور الدنيا، و يلاقيه منها حرام، هل التناسي حرام؟ اللهم لا
أم مجرد المد و الترجيع من دون الإطراب الفعلي، أم الشأني الاقتضائي كما أفاده هو (رحمه الله).
و لعل الشيخ (قدس سره) يريد بالتسويل الشيطاني: أن الشيطان يوقع الانسان في المعصية شيئا فشيئا و تدريجا و إن كانت المبادي مجرد مد الصوت و تحسينه و هما ليسا بحرامين، لكنهما يجران الانسان إلى الحرام الواقعي لا محالة فيهلك من حيث لا يعلم.
و يدل على ذلك الحديث الشريف النبوي (صلى اللّه عليه و آله).
إن الامور ثلاثة: أمر بين رشده فيتّبع، و أمر بين غيه فيجتنب و شبهات بين ذلك، فمن اجتنب الشبهات نجى من المحرمات، و من اقتحم الشبهات هلك من حيث لا يعلم. (وسائل الشيعة). الجزء ١٨. ص ١١٨ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي. الحديث ٢٣.
(١) كما لو فرض أنه لا يحسن الزمزمة، أو لا يعرف ما يكون صالحا للقراءة.
(٢) بضم الياء و كسر العين: فعل مضارع معلوم فعل ماضيه أعدّ أصله اعدد وزان اكرم فهو من باب الإفعال نقلت الفتحة إلى العين، و أدغمت الدال الأولى في الثانية على القاعدة المشهورة.
و المضارع المعلوم أصله يعدد وزان يكرم نقلت الكسرة إلى العين اجتمعت الدالان. أدغمت الأولى في الثانية فصار يعد.