كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - منها ما ورد في تفسير الزور
كما أنه (١) لو كان أخص وجب التعدي منه الى مطلق الصوت الخارج على وجه اللهو.
و بالجملة (٢) فالمحرم هو ما كان من لحون أهل الفسوق و المعاصي التي ورد النهي عن قراءة القرآن (٣) بها،
(١) أي كما أن الغناء لو كان أخص من الصوت اللهوي كما عرفت في ص ١٨٩: وجب التعدي منه الى مطلق الصوت الخارج من الحلق على نحو اللهو: بمعنى أنه لو كانت هناك أصوات خاصة و نغمات معروفة يصدق عليها اللهو، و لا يصدق عليها الغناء وجب تعميم الحرمة على تلك الأصوات، و لا يقتصر في الحكم بالحرمة على مصداق الغناء فقط، لأن الملاك في الحرمة هو اللهو.
و هذا معنى أخصية الغناء في قوله: لو كان أخص
ثم المراد من وجوب التعدي في قوله: وجب التعدي: وجوب التعدي في الحكم الذي هي الحرمة لا وجوب التعدي الى الموضوع.
(٢) أي و خلاصة الكلام: أن الغناء المحرم: ما كان من لحون أهل الفسوق، و أصوات أهل المعاصي.
(٣) مرجع الضمير: الألحان و الأصوات.
أي و قد ورد النهي عن قراءة القرآن بألحان أهل الفسوق و العصيان كرواية (عبد اللّه بن سنان) عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) قال:
قال (رسول اللّه) (صلى اللّه عليه و آله): اقرءوا القرآن بألحان العرب و أصواتها، و إياكم و لحون أهل الفسق و أهل الكبائر، فانه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة، و قلوب من يعجبه شأنهم.
راجع (اصول الكافي). الجزء ٢. ص ٦١٤. الحديث ٣.