كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٩ - منها ما ورد في تفسير الزور
فهو (١) و ان كان (٢) أعم وجب تقييده بما كان من هذا العنوان
- و الى هذا أشار الشيخ بقوله: و ان كان أعم.
(الثاني): أن يكون العموم في جانب الصوت اللهوي و الخصوص في جانب الغناء كما في قولك:
الصغرى: بعض الصوت اللهوي غناء.
الكبرى: و كل غناء صوت لهوي
النتيجة: بعض الصوت اللهوي ليس بغناء
و الى هذا أشار الشيخ بقوله: و ان كان أخص وجب التعدي.
فالضابط و القاعدة الكلية في أخذ النسب ملاحظة مفهوم القضيتين.
خذ لذلك مثالا:
اذا قلت: ان الانسان أخص من الحيوان معناه أن الصدق من طرف الانسان كلي، دون الحيوان أي كلما صدق الانسان صدق الحيوان، و ليس كلما صدق الحيوان صدق الانسان، بل بعض الحيوان انسان، و بعضه ليس بإنسان.
ففيما نحن فيه و هو الغناء و الصوت اللهوي اذا قسنا مفهوم الغناء مع مفهوم الصوت اللهوي و اضفناه إليه و قلنا: إن الأول أخص من الثاني معناه أن كل غناء صوت لهوي و لا عكس أي ليس كل صوت لهوي غناء بل بعضه غناء، و بعضه ليس بغناء كما عرفت.
(١) جواب لان الشرطية في قوله: ان كان مساويا أي ان كان الغناء مساويا للصوت اللهوي كما عرفت فهو المطلوب و المراد.
(٢) أي و ان كان الغناء أعم من الصوت اللهوي وجب تقييده بالغناء الذي يكون ملهيا كما عرفت آنفا في بيان النسب.