كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨ - المسألة التاسعة سب المؤمنين حرام فى الجملة
في البحث: من (١) القول و الفعل فحل ايذائه (٢) يحتاج الى الدليل و اللّه الهادي الى سواء السبيل.
(١) بيان (لما الموصولة) في قوله: مما لا يتألم أي ما لم يتألم به من قبل زملائه و شركائه في الدرس: عبارة عن الأقوال و الأفعال الصادرة منهم في حقه.
(٢) أي حلية ايذاء التلميذ بسب الاستاذ له أمام تلامذته، أو مطلقا:
مشكل يتوقف جوازه على دليل خاص غير السيرة المجوزة لذلك، حيث كان التلميذ فخورا بذلك في العصور الغابرة.
و أما في عصر الشيخ الى عصرنا هذا فلا يمكن التمسك بالسيرة، المذكورة لتأذي التلميذ بالسب. فلا يجوز سبه، فالسيرة بعكس ذلك.
و المراد من السب: الكلمات البسيطة كقوله له: يا غبي. يا بليد أنت قليل الإدراك، و ليس المراد من السب: الكلمات البذيئة التي لا يجوز التلفظ بها لاي شخص، فضلا عن الأعلام و الأساتذة.
و حيث انجر بنا الكلام الى هنا فلا بأس باشارة اجمالية الى كيفية دراسة الطالب الديني بداية اشتغاله بالعلوم الدينية، و عند تلبسه الملابس الكريمة: (العمة الشريفة).
فنقول: بما أن الطالب الديني عند تلقيه العلوم الدينية يتزيى يزي رجال الدين و يتعمم بالعمة الشريفة الميمونة المباركة التي هي من أفخر الملابس و أشرفها حيث انها ترمز الى عمة (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أهل بيته الكرام، و صحبه العظام: فله ميزة خاصة عن بقية الناس بهذه العمّة و الزي.
بالإضافة الى معلوماته التي هو السبب الوحيد في تفضيله على المجتمع الانساني، حيث للعلم شرافته الذاتية، و لا يدانيه أي شيء، و لذا ترى-