كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - المسألة الثانية عشرة الغش
و من هنا (١) منع في التذكرة: من كون بيع المعيب مطلقا مع عدم الاعلام بالعيب غشا.
و في التفصيل (٢) المذكور في رواية الحلبي اشارة الى هذا المعنى حيث إنه (عليه السلام) جوّز بلّ الطعام بدون قيد الاعلام اذا لم يقصد به (٣) الزيادة و ان حصلت به، و حرّمه مع قصد الغش.
(١) أي و من أجل أن قصد تلبيس الأمر على المشتري، و إخفاء العيب عليه مأخوذ في مفهوم حرمة الغش: منع العلامة (قدس اللّه نفسه) صدق الغش على المعيب لو لم يعلم به البائع و لم يكن من قصده الغش و تلبيس الأمر على المشتري، و إخفاء العيب عليه.
(٢) و هو جواز بل الطعام اذا لم يقصد البائع به الزيادة.
و عدم جواز بل الطعام مع قصد الغش في قوله (عليه السلام) في ص ١٢٧:
إن كان بيعا لا يصلحه الا ذلك، و لا ينفقه غيره، من غير أن يلتمس فيه زيادة فلا بأس.
و ان كان إنما يغش به المسلمين فلا يصلح: اشارة إلى أن قصد التلبيس، و اخفاء الأمر على المشتري معتبر في حرمة الغش، فان وجد صدق الغش، و إلا فلا.
(٣) مرجع الضمير في به في الموضعين: البل.
و كلمة إن في قوله: و ان حصلت وصلية.
و المعنى: أنه يجوز بل الطعام و ان حصلت الزيادة بسبب البل و لا يحتاج الى الاعلام اذا لم يكن قصد البائع من البل الزيادة.
و أما إذا قصد ذلك فلا ريب في حرمته.
فالحاصل أن جواز البل و حرمته دائران مدار قصد الزيادة، و عدم القصد، فإن قصدت حرم، و الا فلا.