تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - المسألة الثالثة في إحراز الموضوع بالأصل في الشبهة الموضوعية
الوجوب، و حينئذٍ ففي الفرد المشكوك عدالته يشكّ في وجود المزاحم لحرمة إكرامه، فلو أكرمه معتذراً باحتماله عدالته لم يُقبل عذره.
و ذهب بعضهم إلى أنّ الحكمين في المتزاحمين فعليّان معاً- كما هو المختار- و إن كان ملاك أحدهما أقوى من الآخر، و حينئذٍ فالكلام في المشكوك مصداقيّته لذي الملاك الأقوى، هو الكلام في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص.
المسألة الثالثة في إحراز الموضوع بالأصل في الشبهة الموضوعية
قد عرفت أنّه لا يجوز التمسُّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص، لكن هل يجري فيه أصل موضوعي ينقَّح به الموضوع، و ينتج نتيجة التمسُّك بالعامّ فيه، أو لا؟
ذهب بعضهم إلى أنّه ليس فيه أصل موضوعيّ كذلك- ذهب إليه المحقّق العراقي (قدس سره) في المقالات- لا أصل العدم الأزلي و لا غيره [١].
و ذهب بعض آخر كالشيخ [٢] و صاحب الكفاية [٣] و الحائري (قدس سرهم) في بحثه [٤] و درسه إلى جريانه مطلقاً.
و فصّل بعضهم بما سيأتي إن شاء اللَّه.
و استدلّ المحقّق العراقي (قدس سره) بما حاصله: أنّ تخصيص العامّ و إخراج بعض أفراده عن تحته، ليس إلّا كانعدام ذلك البعض، فكما أنّ موت بعض الأفراد لا يوجب
[١]- مقالات الاصول ١: ١٥٢ سطر ٣.
[٢]- مطارح الأنظار: ١٩٢ سطر ٣٢.
[٣]- كفاية الاصول: ٢٦١.
[٤]- درر الفوائد: ٢١٩.