تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٤ - لكن لا بأس ببسط الكلام في بيان هذه الأقسام تبعاً للقوم، فنقول
الأقسام، لكن الظاهر أنّ مراده هو الأوّل.
و ثانياً: أنّه (قدس سره) ذكر في صدر كلامه عدم اعتبار شيء من الخصوصيّتين في اللابشرط القسمي [١]، و هو مناقض لما ذكره من الفرق بين المقسم و الأقسام: من أنّ اللابشرط القسمي عبارة عمّا اخذ لا بشرط بالإضافة إلى الخصوصيّات و الأوصاف اللاحقة لها باعتبار اتّصاف أفرادها بها، كالعلم و الجهل بالنسبة إلى الإنسان.
و ثالثاً: ما ذكره (قدس سره) في التقسيم الأخير من معنى اللابشرط القسمي مناقض لما ذكره أوّلًا لمعناه؛ لتقوّمه فيما ذكره أخيراً بالفناء في الأفراد، و اعتبار ذلك فيه دون الأوّل.
اللّهمّ إلّا أن يكون تقسيماً آخر و هو كما ترى، مضافاً إلى أنّه غير مستقيم في نفسه؛ لامتناع صدقه- حينئذٍ- على الخارج؛ لتقوّمه باعتبار الفناء الذي هو أمر ذهنيّ.
و رابعاً: ما ذكره أخيراً في مقام الفرق بين المَقسم و الأقسام- أيضاً- مناقض لما ذكره أوّلًا؛ فإنّ المقسم- بناءً على ما ذكره أوّلًا- هو نفس الماهيّة و الطبيعة، و جعله هنا الماهيّة التي اخذت لا بشرط بالإضافة إلى خصوصيّات الأقسام الثلاثة بلحاظ الماهيّة، و تصوّرها في كلّ واحد منها على نحوٍ يُغاير لحاظها في الآخر، و حينئذٍ فلا محيص إمّا عن الالتزام بأنّ الفرق بين الأقسام و المقسم بمجرّد الاعتبار و الفرض، كما يظهر من المحقّق السبزواري في المنظومة؛ حيث قال:
مخلوطة مطلقة مُجرَّدة* * * عند اعتباراتٍ عليها مُوْرَدة [٢]
أو عن ما ذكرناه و حقّقناه مفصّلًا.
[١]- أجود التقريرات ١: ٥٢٣.
[٢]- شرح المنظومة- قسم الفلسفة: ٩٥ سطر ١٥.