تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - الأمر الأوّل بيان الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي في العبادات
في اصطلاحهم هو الفرد الخارجيّ.
ثمّ إنّه لا بدّ في المقام من تقديم امور:
الأمر الأوّل: بيان الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي في العبادات
قال في «الكفاية» ما حاصله: إنّ الفرق بينهما هو أنّ الجهة المبحوث عنها فيهما مختلفة، كما هو المناط في تغاير المسألتين، فإنّ البحث فيما نحن فيه إنّما هو: في أنّ تعدُّد الجهة و العنوان في واحد هل يوجب تعدّد متعلّقي الأمر و النهي؛ بحيث ترتفع غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد، أو لا يوجبه؟ فالنزاع في سراية كلّ واحد من الأمر و النهي إلى متعلَّق الآخر و عدمها، فالأوّل لأجل اتّحاد مُتعلّقيهما وجوداً، و عدم سرايته لتعدّدهما وجهاً، بخلاف الجهة المبحوث عنها في تلك المسألة، فإنّ البحث فيها هو: أنّ النهي في العبادات هل يوجب فسادها بعد الفراغ عن توجّهه إليها أو لا؟
و أمّا ما ذكره صاحب «الفصول»- من أنّ الفرق بينهما و امتيازهما إنّما هو لتغاير موضوعيهما [١]- فاسد؛ لما ذكرنا من أنّه إذا كانت الجهة المبحوث عنها واحدة في المسألتين فهما واحدة و إن اختلف موضوعاهما أو محمولاهما، و إن كانت متعدّدة فهي مُتعدّدة متغايرة و إن اتّحد موضوعاهما أو محمولاهما [٢]. انتهى.
أقول: في مراده من الجهة المبحوث عنها التي ذكرها احتمالات بحسب مقام التصوّر:
الأوّل: أن يُريد منها الحيثيّة التي وقع البحث فيها، كالبحث في حيثيّة جواز الاجتماع و عدمه، بخلافه في المسألة الاخرى، فإنّ البحث فيها في حيثيّة الفساد و عدمه.
[١]- انظر الفصول الغرويّة: ١٤٠ سطر ١٩.
[٢]- كفاية الاصول: ١٨٤- ١٨٥.