تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - خاتمة في الأصل عند الشكّ في الأصالة و التبعيّة
هو في مقام الإثبات و الدلالة [١].
خاتمة: في الأصل عند الشكّ في الأصالة و التبعيّة
لو شكّ في واجب أنّه أصلي أو تبعيّ، فهل هنا أصل يعتمد عليه أو لا؟
قال في «الكفاية»: إن قلنا: إنّ الواجب التبعيّ: هو ما لم يتعلّق به إرادة مستقلّة، فلو شكّ في واجب أنّه أصليّ أو تبعيّ فبأصالة عدم تعلّق إرادة مستقلّة به يثبت أنّه تبعيّ، و يترتّب عليه آثاره؛ إذا فرض ترتّب آثار شرعيّة عليه، كسائر الموضوعات المتقوّمة بأُمور عدميّة.
و إن قلنا: إنّ التبعيّ أمر وجوديّ خاصّ غير متقوّم بأمر عدميّ و إن استلزمه، لا يثبت بها إلّا على القول بالأصل المثبت [٢]. انتهى.
و قال الشيخ المحقّق محمّد حسين الاصفهاني في الحاشية: إن قلنا: إنّ المناط في الواجب التبعيّ عدمُ تفصيليّة القصد و إرادته تفصيلًا، فالتبعيّة موافقة للأصل؛ للشكّ في أنّ الإرادة في المشكوك ملتفَت إليها تفصيلًا أو لا، و الأصل عدمه.
و إن قلنا: إنّ المناط فيه نَشوُ الإرادة و ترشُّحها من إرادة اخرى، فالأصليّة موافقة للأصل؛ إذ الترشُّح من إرادة اخرى و نشوُّها منها أمر وجودي مسبوق بالعدم، و ليس الاستقلال في الإرادة على هذا أمراً وجوديّاً، بل هو عدم نشوّها عن إرادة اخرى، بخلاف الاستقلال من حيث توجّه الالتفات إليها، فإنّه أمر وجوديّ كما عرفت. انتهى محصّل كلامه (قدس سره) [٣].
[١]- الفصول الغرويّة: ٨٢ سطر ٦.
[٢]- كفاية الاصول: ١٥٣.
[٣]- نهاية الدّراية ١: ٢١٢ سطر ١١.