تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - لكن لا بأس ببسط الكلام في بيان هذه الأقسام تبعاً للقوم، فنقول
تقسيم الشيء إلى نفسه و غيره.
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّ أسماء الأجناس موضوعة لنفس الطبيعة المطلقة اللابشرط المَقْسمي، و تعرف ما في كلام الميرزا المحقّق النائيني (قدس سره) على ما في التقريرات، فإنّه قال ما حاصله: إنّ الماهيّة قد تعتبر بشرط لا؛ بمعنى أنّها تعتبر على نحوٍ لا تتّحد مع ما هو معها، فهي بهذا الاعتبار مغايرة لما هي تتّحد معه باعتبار آخر، و الماهيّة المعتبرة على هذا النحو، تقابلها الماهيّة المعتبرة لا بشرط بالإضافة إلى الاتّحاد، و هذا كما في المشتقّات بالإضافة إلى مبادئها، و كما في الجنس و الفصل بالإضافة إلى المادّة و الصورة، فهي- أي المبادئ- آبية عن حمل بعضها على بعض و على الذوات المعروضة لها؛ لأنّها اخذت بشرط لا، و أمّا المشتقّات فهي قابلة لحمل بعضها على بعض آخر، لا بمعنى أنّها تعتبر على نحوٍ لا يكون معها شيء من الخصوصيّات، و اللابشرط بهذا المعنى خارج عمّا هو محلّ الكلام.
و قد تعتبر الماهية بشرط لا؛ بمعنى أنّها تعتبر على نحوٍ لا يكون معها شيء من الخصوصيّات اللاحقة لها، و يُعبَّر عنها بالماهيّة المجرّدة، فهي بهذا الاعتبار من الكلّيّات العقليّة التي يمتنع صدقها على الموجودات الخارجيّة، و الماهيّة المأخوذة بشرط لا بهذا المعنى يقابلها أمران:
الأوّل: الماهيّة المعتبرة بشرط شيء؛ أي الماهيّة الملحوظ معها اقترانها بخصوصيّة من الخصوصيّات اللاحقة لها؛ سواء كانت تلك الخصوصيّة وجوديّة أو عدميّة، و يعبّر عنها بالماهيّة المخلوطة، و الماهيّة بهذا الاعتبار تنحصر صدقها على الأفراد الواجدة لتلك الخصوصيّة، و يمتنع صدقها على الفاقدة لها.
الثاني: الماهيّة المعتبرة لا بشرط؛ أعني بها ما لا يعتبر فيه شيء من الخصوصيّتين المعتبرتين في الماهيّة المجرّدة و المخلوطة، و يُعبّر عنها بالماهيّة المطلقة و الماهيّة المأخوذة بنحو اللابشرط القسمي، و هو المراد بلفظ المطلق حيثما اطلق في