تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - المبحث الخامس في شروط وجوب المقدّمة و تبعيته لوجوب ذيها
فقَصَد التوصُّل بها إلى الصلاة بعد دخول الوقت، كفى و صحّ أيضاً، و كذا لا إشكال في الصحّة لو توضّأ بداعي الاستحباب الذاتي مع الغفلة عن وجوبها الغيري رأساً، فإنّه و إن غفل عن ذلك، لكنّه غير غافل عن رجحانه ذاتاً، و يجوز الاكتفاء به للصلاة أيضاً.
المبحث الخامس في شروط وجوب المقدّمة و تبعيته لوجوب ذيها
على فرض ثبوت الملازمة بين إرادة ذي المُقدّمة و بين إرادة المقدّمة، فهل هي تابعة لإرادة ذي المقدّمة إطلاقاً و اشتراطاً؟
و هل يشترط في وجوب المقدّمة إرادة ذي المقدّمة، كما عن صاحب المعالم (قدس سره) [١]؟
أو أنّه يشترط في وجوب المقدّمة قصد التوصّل بها إلى ذي المقدّمة، كما نسب إلى الشيخ (قدس سره) [٢]؟
أو أنّه يشترط في وجوبها ترتُّب ذيها عليها، فمع عدمه يستكشف عدم وجوبها [٣]؟ أقوال:
أمّا القول الأوّل فنقول: قد أوردوا على صاحب المعالم: تارةً بأنّه لا معنى لاشتراط وجوب المقدّمة بإرادة ذي المقدّمة، مع أنّ وجوب ذي المقدّمة مطلق أصلي و وجوب المقدّمة ترشُّحي تابع لوجوب ذي المقدّمة [٤]؟
[١]- معالم الدّين: ٧٤ سطر ٤.
[٢]- مطارح الأنظار: ٧٢ سطر ٩.
[٣]- الفصول الغرويّة: ٨٦ سطر ١٤.
[٤]- مطارح الأنظار: ٧٢ سطر ٥، فوائد الاصول ١: ٢٨٧، بدائع الأفكار (تقريرات العراقي) ١: ٣٨٥.