تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - و اورد عليه
تركها- الموجب لترك ذي المقدّمة- من العصيان و العقاب [١].
فتلخّص: أنّه لا دليل على الملازمة مطلقاً يعتدّ به.
و أمّا التفصيل بين السبب و غيره [٢] فلا كلام فيه يعتمد عليه.
و أمّا التفصيل بين الشرط العقليّ و العاديّ و بين الشرعيّ بثبوت الملازمة في الثاني دون الأوّل، فلأجل أنّ العقل و العادة يقضيان بوجوب الأوّلين، فلا احتياج فيهما إلى الوجوب الشرعيّ، بخلاف الشرط الشرعيّ، فإنّه لو لا وجوبه شرعاً لما كان شرطاً؛ حيث إنّه ليس ممّا لا بدّ منه عقلًا أو عادةً [٣].
و فيه أوّلًا: أنّه إن اريد أنّ شرطيّة الثالث تتوقّف على تعلّق الأمر به في مقام الثبوت و نفس الأمر، ففساده واضح فإنّ الأحكام تابعة للمصالح و المفاسد الواقعيّتين، و لا دخل للأمر فيها، بل تعلّق الأمر بالشرط موقوف على شرطيّته واقعاً، فلو توقّفت شرطيّته على تعلّق الأمر به لزم الدور.
و إن اريد أنّ الاحتياج في الشرط الشرعيّ إلى الأمر، إنّما هو لأجل كشفه عن شرطيّته الواقعيّة، فإن اريد أنّ الكاشف عنها أمر مستقلّ فهو مسلّم، لكنّه خارج عن مسألة المقدّمة؛ لأنّ النزاع إنّما هو في وجوبها الغيري، لا الوجوب المستقلّ.
و إن اريد أنّ الكاشف أمر غيريّ و بعث مسبَّب عن البعث إلى ذي المقدّمة، أو إرادة مترشّحة عن إرادة ذي المقدّمة، فلا يمكن كاشفيّة الأمر الغيريّ عن شرطيّة شيء واقعاً؛ و ذلك لأنّ الملازمة على تقدير ثبوتها فيما إذا علم بمقدّميّة شيء بالوجدان، كنصب السلّم، فيقال: إنّه واجب؛ لأنّه مقدّمة للكون على السطح، و أمّا إذا لم يعلم
[١]- كفاية الاصول: ١٥٧- ١٥٨.
[٢]- انظر المعالم: ٥٧.
[٣]- بدائع الأفكار (للمحقق الرشتي): ٣٥٥ سطر ١٥.