تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - المسألة الرابعة في التمسّك بالعامّ لكشف حال الفرد
معصية اللَّه)
[١]؛ لأنّها عرفاً شرح و تفسير للعمومين المذكورين، و حينئذٍ فالكلام في التمسُّك في الشبهة المصداقيّة للحاكم بالعمومين، هو الكلام في التمسُّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص بلا فرق بينهما.
و ثانياً: سلّمنا عدم حكومتهما على العمومين، لكن لا أقلّ من أنّهما مخصِّصان لهما، و حينئذٍ فالمنذور الذي شُكّ في أنّه طاعة، أو شُكّ فيما أمر به الوالد أنّه مباح أو لا، من قبيل الشكّ في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص، و التمسُّك بالعامّ فيها غير جائز كما مرّ.
و ثالثاً: ما ذكروه أسوأ حالًا من التمسُّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص؛ لأنّه مضافاً إلى أنّه كذلك فيه استكشاف لحال الموضوع من صحّة الوضوء المذكور و إباحة المنذور، نظير التمسّك بعموم «أكرم العلماء» في إثبات أنّ زيداً عالم، و لا يخفى على أحد فساده كما في «الكفاية» [٢].
و أمّا التأييد المذكور فلا ربط له بما نحن فيه؛ لأنّ المقصود ممّا ذكر هو التمسُّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص، و لا شبهة في حرمة الإحرام قبل الميقات و كذلك الصوم في السفر، غاية الأمر أنّه قام دليل خاصّ على صحّة النذر فيهما بأحد التوجيهات التي ذكرها في «الكفاية» [٣]، و ليس هنا مقام تفصيلها، و البحث فيه موكول إلى الفقه.
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ التأييد المذكور إنّما هو بلحاظ أنّ النذر إذا صحّ فيهما صحّ فيما نحن فيه بالطريق الأولى.
[١]- عوالي اللآلي ١: ٤٤٤ ح ١٦٤. في المصدر (لا طاعة لمخلوق ...).
[٢]- كفاية الاصول: ٢٦٢.
[٣]- كفاية الاصول: ٢٦٣.