تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - الأمر الثاني أنّه هل هو من الدلالات اللفظيّة أو العقليّة؟
المقدمة
و قبل الخوض في الكلام فيهما لا بدّ من تقديم امور:
الأمر الأوّل:
أنّ المناط في حجّيّة المفهوم عند القدماء غير ما هو المناط فيه عند المتأخّرين؛ لأنّه عند المتأخّرين مُستفاد من العلّيّة المنحصرة [١]، و عند القدماء لأجل بناء العقلاء على عدم لَغْويّة القيد بما هو فعل اختياريّ من الأفعال [٢]، كما سيجيء تفصيله إن شاء اللَّه.
الأمر الثاني: أنّه هل هو من الدلالات اللفظيّة أو العقليّة؟
فبناءً على مسلك المتأخّرين هو من قبيل الدلالات اللفظيّة؛ لأنّه كما تنقسم الدلالة في المفردات إلى المطابقة و التضمّن و الالتزام، و اللزوم- أيضاً- إلى البيِّن و الغير البيِّن، و كلّ واحد منهما بالمعنى الأعمّ و الأخصّ، كذلك تنقسم الدلالة في المركّبات و القضايا إلى الأقسام المذكورة و إن لا يخلو ذلك عن مسامحة؛ لأنّه ليس للمركّبات
[١]- نهاية الاصول ١: ٢٧٠.
[٢]- نفس المصدر.