تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - أمّا المقام الأوّل
لأنّه يقال: نعم تقييد المعلول بعلّته تكويناً و بذاته ممتنع للمحذور المذكور، و أمّا إذا لم يكن كذلك، بل قيّده المتكلّم بذلك، فلا يلزم المحذور المذكور.
مقتضى القواعد اللفظيّة
و إذا عرفت إمكان التداخل و عدمه عقلًا، فلا بدّ من بيان مُقتضى القواعد اللفظيّة، و قد عرفت أنّ الشرطين: إمّا طبيعتان متغايرتان، مثل: «إذا بلت فتوضّأ، و إذا نمت فتوضّأ»، و إمّا فردان من طبيعة واحدة- كما لو بال المكلّف في القضيّة الاولى- مرّتين.
أمّا المقام الأوّل:
فقال العلّامة (قدس سره) على ما حُكي عنه: إنّ كلّ واحد من الشرطين في الأوّل: إمّا علّة تامّة مستقلّة في التأثير، أو لهما تأثيرٌ واحدٌ، أو لأحدهما المعيّن، أو الغير المعيّن، و الأقسام كلّها باطلة، إلّا الأوّل [١].
فقال الشيخ (قدس سره): إنّ مرجع ما ذكره إلى دعاوى ثلاثة:
أحدها: أنّ كلّ واحد من الشرطين مؤثّر.
و ثانيها: أنّ أثر الثاني غير أثر الأوّل.
ثالثها: أنّ المُقتَضى لكلّ واحد منهما غير المقتَضى للآخر.
ثمّ أطال الكلام في كلّ واحد من هذه الدعاوى:
أمّا الاولى: فاستدلّ لعدم التداخل بمقتضى القواعد اللّفظيّة بوجوه [٢] تبعه في كلّ واحد منها بعض الأعاظم:
الأوّل: ما تبعه فيه في «الكفاية»: و هو أنّه لا إشكال في أنّ الشرط علّة
[١]- انظر مختلف الشيعة ٢: ٤٢٨- ٤٢٩.
[٢]- انظر مطارح الأنظار: ١٧٧ سطر ٢٢.