تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - الفصل الثالث في مفهوم الغاية
الفصل الثالث في مفهوم الغاية
هل الحكم المُغيّا بغاية يدلّ على انتفائه عمّا بعد الغاية، بناءً على دخول الغاية في المغيّا، أو عنها و ما بعدها؛ بناءً على خروجها؛ بحيث يعارض ما لو صرّح بثبوت الحكم لما بعدها أو لا؟ فيه خلاف [١].
و الحقّ هو التفصيل- كما اختاره كثير [٢] منهم- بأنّه لو جعلت الغاية قيداً للموضوع- بأن لاحظ الآمر الموضوع مقيّداً بغاية، كالسير المقيّد إلى الكوفة، و علّق عليه الحكم- فلا مفهوم لها، و لا تدلّ- حينئذٍ- على انتفاء سِنْخ الحكم عمّا بعدها، حتّى أنّه لو صرّح بثبوته لما بعدها لم يناقض الحكم الأوّل، فهو مثل مفهوم الوصف.
بل ذكر الشيخ الأعظم (قدس سره): أنّه ليس المراد بالوصف النعت الاصطلاحي، بل يشمل مثل الحال و التمييز [٣]، فتشمل الصفةُ بهذا المعنى الغاية التي اخذت قيداً للموضوع، فإذا لم يكن للوصف مفهوم فالغاية كذلك أيضاً، بل مفهوم الغاية أضعف
[١]- مطارح الأنظار: ١٨٥- ١٨٦ سطر ٣٣.
[٢]- كفاية الاصول: ٢٤٦، درر الفوائد: ٢٠٤.
[٣]- انظر مطارح الأنظار: ١٦٨.