تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٢ - لكن لا بأس ببسط الكلام في بيان هذه الأقسام تبعاً للقوم، فنقول
الخارجيّة، فهي الماهيّة المجرّدة المأخوذة بشرط لا، و إمّا أن تلاحظ على نحو الطريقيّة و فانيةً في جميع المصاديق؛ بحيث يكون المحمول الثابت لها ثابتاً لجميعها، فهي الماهيّة المطلقة المأخوذة على نحو اللابشرط القسمي، و إن لوحظت فانيةً في قسم خاصّ من الأقسام دون غيره، فهي الماهيّة المأخوذة بشرط شيء.
ثمّ قال: إنّا مهما شككنا في شيء لا نشكّ في أنّ الإطلاق مساوق لأخذ الماهيّة على نحوٍ يسري الحكم الثابت لها إلى جميع أفرادها، فيكون مفادُ «أعتق رقبةً» مثلًا- بعد فرض تماميّة مقدّمات الإطلاق في الكلام- مساوقاً لمفاد «أعتق أيّة رقبة»، و هذا المعنى لا يتحقّق في فرض كون اللابشرط القِسمي مَقْسماً [١]. انتهى ملخّص كلامه على ما في تقريرات درسه.
أقول: في كلامه (قدس سره) مواقع للنظر و الإشكال و التناقض الغير القابل للجمع، و لنذكر بعضها:
أمّا أوّلًا: فلأنّ ما ذكره من التقسيم أوّلًا: بأنّ البشرطلا: عبارة عن أخذ الماهيّة و اعتبارها على نحوٍ لا يكون معها شيء من الخصوصيّات، و بشرط شيء:
عبارة عن أخذها و اعتبارها مع خصوصيّةٍ من الخصوصيّات، و لا بشرط: عبارة عن أخذها و اعتبارها على نحوٍ لا يعتبر فيها شيء من الخصوصيّتين.
فيه: أنّه إن أراد من الأخير- أي اللابشرط القسمي- أنّه ما لوحظ و اعتبر فيه عدم اعتبار شيءٍ من الخصوصيّات- كما هو الظاهر- فاللابشرط بهذا المعنى كلّيّ عقليّ، لا موطن له إلّا العقل و الذهن، و يمتنع صدقه على الخارج؛ لتقوّمه بالاعتبار و اللحاظ الذي هو أمر ذهنيّ، و لا يمكن صدقه على الخارج.
فإن قلت: إنّ ذلك مُسلّم لو اخذ لحاظ عدم الاعتبار بالمعنى الاسميّ، و أمّا لو اخذ بالمعنى الحرفيّ فلا يمتنع صدقه على الخارج و حمله عليه، كما ذكره صاحب الدُّرر
[١]- أجود التقريرات ١: ٥٢٢- ٥٢٦.