تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - أمّا القسم الأوّل و هو الشبهة المفهوميّة مع تردّده بين الأقلّ و الأكثر في المخصّص المتّصل
الفصل السابع الكلام في المخصَّص بالمجمل
و له أقسام:
لأنّ الشبهة و الإجمال: إمّا في مفهومه؛ بأنّ لا يُعلم أنّه لأيّ شيء وضع؟ و إمّا في المصداق مع تبيُّن مفهومه.
و الإجمال في القسم الأوّل أيضاً: إمّا لأجل تردُّده بين المتباينين، أو الأقلّ و الأكثر.
و على جميع التقادير: الكلام إمّا في المخصّص المتّصل، أو المنفصل.
أمّا القسم الأوّل: و هو الشبهة المفهوميّة مع تردّده بين الأقلّ و الأكثر في المخصّص المتّصل
، كما لو قال: «أكرم العلماء إلّا الفسّاق منهم»، و تردَّد مفهومُ الفاسق بين مرتكب الكبيرة فقط، و بين مرتكب كلّ ذنب و لو من الصغائر، فقالوا: إنّه لا يجوز التمسُّك بالعامّ في خصوص المشكوك؛ أي مرتكب الصغيرة؛ و ذلك لأنّ كلّ واحد من مفردات «أكرم كلّ رجل عالم» و إن كان ظاهراً في معناه الموضوع له، لكن حيث إنّه متّصل باستثناء ما لا يعلم مفهومه؛ لتردّده بين الأقلّ و الأكثر، يسري إجماله إلى العامّ، و يصير هو- أيضاً- مجملًا بالنسبة إلى الأكثر، و ليس لمجموع المستثنى و المستثنى منه