تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - يُتمسّك للمنع عنه وجوه
الفصل الثاني عشر في تخصيص الكتاب بالخبر
لا إشكال في تخصيص الكتاب بالخبر الواحد المعتبر بالخصوص. و ما يمكن أن
يُتمسّك للمنع عنه وجوه:
الأوّل: أنّ الكتاب قطعيّ الصدور، و الخبر الواحد ظنّيّ السند، و لا يصحّ تخصيص القطعي بالظنّي [١].
و فيه: أوّلًا: النقض بالعامّ المتواتر، فإنّهم اتّفقوا على جواز تخصيصه بالخبر الواحد المذكور.
و ثانياً: بالحلّ بأنّ الدوران ليس بين السندين، بل بين أصالة العموم و دليل سند الخبر، و الخبر بدلالته و سنده صالح للقرينيّة على التصرّف في أصالة العموم، و ليس دليل اعتبار الخبر منحصراً بالإجماع؛ كي يقال: إنّه حجّة فيما ليس على خلافه دلالة، و مع وجود الدلالة القرآنيّة لا يُعتمد عليه، و ذلك فإنّ العمدة في دليل اعتبار الخبر هو استقرار سيرة العقلاء على العمل به في قِبال العمومات القرآنيّة، خصوصاً في العمومات الصادرة في مقام جعل القوانين الكلّيّة، مثل: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٢] و نحوه.
[١]- المحصول ١: ٤٣٤.
[٢]- المائدة: ١.