تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - ثمرة القول بوجوب المقدّمة الموصلة
الصلاة؛ لسقوط الأمر الغيري بعصيانه بترك الإرادة [١].
أقول: الكلام هنا إمّا في مقام الثبوت و الواقع، و إمّا في متعلّق الإرادة:
أمّا الأوّل: فمجموع المركّب من أمرين أو أكثر ليس من الموجودات التكوينيّة سوى وجود الأجزاء، فإنّ مجموع زيد و عمرو ليس أمراً متحقّقاً غير وجودهما، بل المجموع أمر اعتباري، و حينئذٍ فنقيض ذلك- أيضاً- كذلك، فنقيض زيد عدمه، و نقيض عمرو كذلك، و ليس مجموعهما أمراً ثالثاً غير كلّ واحد، لا مجموع النقيضين.
هذا كلّه في مقام الثبوت.
و أمّا إذا لاحظنا متعلّق الإرادة- بناءً على القول بالمقدّمة الموصلة- فإرادة المولى تعلّقت بمجموع ترك الصلاة مع إرادة الإزالة- مثلًا- باعتبارهما شيئاً واحداً و استراح المحقّق العراقي (قدس سره) منه؛ حيث ذهب إلى أنّ وحدة الموضوع و تعدّده إنّما هو بوحدة الحكم و تعدّده، و لكن قد تقدّم: أنّ هذا فاسد، فإنّ المريد لمجموعٍ مركّب من أجزاء يلاحظه و يعتبره شيئاً واحداً أوّلًا، ثمّ يبعث نحوه، فيكون متعلّق البعث واحداً اعتباراً قبل تعلّق الحكم به، و على أيّ تقدير فالمراد و المبعوث إليه شيء واحد اعتباري، و نقيضه- أيضاً- أمر اعتباري متعلَّق للإرادة الأكيدة، و هو مجموع نقيض الجزءين، و هو عدم ذلك الأمر الاعتباري، و حينئذٍ فإن قلنا:- إنّه يكفي في فساد الصلاة انطباق العنوان المحرّم بنحوٍ ما و إن لم يكن المنطبق متّحداً مع المنطبق عليه ذاتاً و حقيقةً- تصير الصلاة محرّمة بناءً على القول بالمقدّمة الموصلة أيضاً.
و إن قلنا بأنّه لا يكفي في الفساد ذلك، بل لا بدّ فيه من اتّحادها مع عنوان المحرّم حقيقةً، فلا تصير باطلة.
[١]- بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) ١: ٣٩٥- ٣٩٦.