تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - الفصل الرابع في أقسام العامّ
الفصل الرابع في أقسام العامّ
أنّهم قسّموا [١] العامّ إلى الشموليّ الاستغراقيّ، و المجموعيّ، و البدليّ، و وقع في كلامهم خلطٌ بين العامّ و المطلق هنا أيضاً.
و لا بدّ من البحث في أنّه: هل لنا ألفاظ تدلّ على كلّ واحد من هذه الأقسام، أو لا؟ و قد عرفت أنّ لفظة «كلّ» تدلّ على العموم الاستغراقيّ، و أمّا العموم البدليّ فمثّل له بعضهم بالنكرة، مثل «رجل» إذا كان التنوين للنكارة، كما ذكره المحقّق العراقي (قدس سره) في «المقالات»، و ذكر- أيضاً- أنّ العامّ الاستغراقيّ مثل اسم الجنس [٢].
أقول: لكنّه ليس كذلك؛ لأنّ النكرة لا تدلّ على أنّ كلّ واحد من الأفراد بدل عن الآخر، فإنّ قوله: «أكرم رجلًا» و إن دلّ على واحد لا بعينه، لكن لا دلالة له على بدليّة كلّ فرد عن الآخر، نعم العقل فيه حاكم بالتخيير بين الأفراد، لكنّه ليس مدلولَ لفظ النكرة، و لا بدّ في العام من دلالة لفظه عليه، و كذلك اسم الجنس ليس موضوعاً
[١]- هداية المسترشدين: ٣٤١ سطر ١٧، كفاية الاصول: ٢٥٣.
[٢]- مقالات الاصول ١: ١٤٦ سطر ١.