تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - و أجاب عنه في «الكفاية»
بعض أدلّة جواز الاجتماع
و استُدلّ لجواز اجتماع الأمر و النهي: بأنّه لو كان بين الأحكام تضادٌّ يلزم تحقّق التضادّ بين الوجوب و الاستحباب، و كذلك بين الوجوب و الكراهة و الاستحباب و الكراهة، مع اجتماع الوجوب و الاستحباب، كصلاة الظهر في المسجد، و هو مع الكراهة، كالصلاة الواجبة في الحمّام، و الاستحباب مع الكراهة، كصوم يوم عاشوراء، و أمثال ذلك، فيكشف ذلك عن عدم التضادّ بين الأحكام.
و أجاب عنه في «الكفاية»:
أمّا إجمالًا فبأنّ ذلك ليس استظهاراً من الدليل، و ليس برهاناً قطعيّاً- أيضاً- فلا بدّ من التصرّف و التأويل فيما ورد في الشريعة ما يتوهّم منه الاجتماع، بعد قيام الدليل و البرهان على امتناع الاجتماع؛ لأنّ الظهور لا يُصادم البرهان.
و أمّا تفصيلًا: فالعبادات المكروهة على ثلاثة أقسام:
أحدها: ما تعلّق فيه النهي بعنوانه و ذاته، و لا بدل له، كصوم [١] يوم عاشوراء و النوافل [٢] المبتدأَة في بعض الأوقات.
ثانيها: ما تعلّق به النهي كذلك، لكن مع البدل، كالنهي عن الصلاة [٣] في الحمّام.
ثالثها: ما تعلّق به النهي لا بذاته، بل بما هو مجامع معه وجوداً، أو ملازم له خارجاً، كالصلاة في مواضع [٤] التهمة؛ بناءً على أنّ النهي عنها لأجل اتّحادها مع
[١]- الكافي ٤: ١٤٦/ ٣- ٧، باب صوم عرفة و عاشوراء، الوسائل ٧: ٣٣٩/ باب ٢١ من أبواب الصوم المندوب.
[٢]- نفس المصدر ٣: ٢٨٨/ باب التطوع في ...، الوسائل ٣: ١٧٠/ باب ٣٨ من أبواب المواقيت.
[٣]- نفس المصدر ٣: ٣٩٠/ ١٢، باب الصلاة في ...، الوسائل ٣: ٤٦٦/ باب ٣٤ في الصلاة في الحمّام على كراهية.
[٤]- انظر الوسائل ٣: باب ٢١ من أبواب مكان المصلّي.