تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - ثمرة القول بوجوب المقدّمة الموصلة
المتعلّقة بكلّ واحد من المقتضي و الشرط و المُعِدّ، فهل ترى من نفسك تعلُّق إرادتك بمجموع المقدّمات من حيث المجموع، سوى الإرادة المتعلّقة بالأجزاء؛ أي أجزاء العلّة كلّ واحد منها؟!
و لا يتوهّم إرادة ذلك المحقّق أنّ مراد صاحب الفصول ذلك؛ كيف و هو أورد على مذهبه الإيرادات المتقدّمة؟! فكيف يمكن أن يريد ذلك مع إشكاله عليه؟!
ثمرة القول بوجوب المقدّمة الموصلة:
ثمّ إنّه ذكر بعضهم: أنّه تظهر ثمرة القول بوجوب المقدّمة الموصلة في بطلان العبادة فيما إذا توقّف الواجب الأهمّ كالإزالة على ترك الصلاة؛ بناءً على توقّف فعل الضدّ على ترك فعل الضدّ الآخر، فعلى القول بوجوب مطلق المقدّمة- كما اختاره في «الكفاية» [١]- فترك الصلاة في المثال واجب، فيحرم ضدّه المطلق، و هو فعل الصلاة، فتفسد لو فعلها، فإنّ فعلها و إن لم يكن نقيضاً لترك الصلاة الواجب مفهوماً، فإنّ نقيض كلّ شيء رفعه و عدمه، و هو ترك تركها، لكن الصلاة متّحدة معه في الخارج، فتصير منهيّاً عنها و فاسدة، بخلاف ما لو قلنا بوجوب المقدّمة الموصلة، فإنّ الواجب هو ترك الصلاة الخاصّ؛ أي المقيّد بالإيصال إلى فعل الإزالة، فالواجب هو الترك الخاصّ، و نقيضه المحرّم هو رفع هذا المقيّد، و حيث إنّ له فردين: أحدهما فعل الصلاة، و ثانيهما الترك المجرَّد؛ لأنّ عدم الترك الخاصّ أعمّ من فعل الصلاة و الترك المجرّد عن فعل الصلاة و الإزالة، فلا تصير الصلاة منهيّاً عنها و لا فاسدة، فإنّ تركها ليس مقدّمة واجبة مطلقاً، بل إذا كان موصلًا إلى فعل الإزالة و مع فعلها انتفى الإيصال فلا تحرم [٢].
و أورد عليه الشيخ الأعظم (قدس سره) على ما في التقريرات بأنّ الصلاة على كلا
[١]- كفاية الاصول: ١٤٢.
[٢]- هداية المسترشدين: ٢٢٠ سطر ١.