تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٦ - تتميم في اسم الجنس و عَلم الجنس
بحسب ذاتها لا معرفة و لا نكرة، بل اللفظ الموضوع بإزائها لا يستعمل بنفسه إلّا مع إلحاق اللواحق، بل المنكوريّة و المعروفيّة من العوارض اللاحقة للماهيّة، و إلّا فهي في مرتبة ذاتها لا معرفة و لا نكرة، و لأجل أنّها كذلك قد تلحقها النكارة و قد يلحقها التعريف، و لو كانت نكرة لما أمكن عروض التعريف عليها بالعكس، و حينئذٍ فإن قلت: «الرجل» فهو معرفة، و إن قلت: «رجل» فهو نكرة.
و حينئذٍ فيمكن أن يكون عَلم الجنس موضوعاً للماهيّة المتعيّنة واقعاً من بين الماهيّات ممتازة عنها، فإنّ ماهيّة «الأسد» ممتازة عن جميع ما سواها من الماهيّات في نفس الأمر، و وُضِع عَلم الجنس بإزائها، لا بإزائها مع لحاظ التعيُّن بنحوٍ يجعل لحاظ تعيُّنها جزءاً للموضوع له؛ ليرد عليه امتناع الحمل- حينئذٍ- إلّا مع التجريد كما في «الكفاية» [١]، بل موضوع للماهيّة المتعيّنة في نفس الأمر، و حينئذٍ فمفاد «أسد» هو مفاد «اسامة»، غاية الأمر أنّ اسم الجنس المعرَّف باللام يدلّ على الماهيّة المتعيِّنة بتعدُّد الدالّ و المدلول، و عَلم الجنس يدلّ عليه بنفسه بدالّ واحد، و حينئذٍ فالتعريف في أسماء الأجناس حقيقيّ على وِفق القاعدة، كالتعريف في أعلام الأشخاص، لا لفظيّ على خلاف القاعدة.
و ليس المراد مطلق التعيُّن؛ كي يقال: إنّ النكرة- أيضاً- كذلك؛ لأنّها ممتازة عن المعرفة؛ لما عرفت من أنّ المراد هو التعيُّن بحسب المفهوم، و النكرة ليست كذلك، فهي بحسب المفهوم ممتازة عن غيرها هو الموضوع له للفظها.
و أمّا المفرد المحلّى باللام: فالحقّ أنّ الألف و اللام موضوعتان لمعنىً واحد، و هو تعريف الجنس، و مفيدتان للتعيين.
و أمّا العهد الذهني و الحضوري و الذِّكري و الخارجي و الاستغراق، فهو مستفاد
[١]- كفاية الاصول: ٢٨٤.