تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - بحث في مَن توسّط أرضاً مغصوبة بسوء الاختيار
بحث: في مَن توسّط أرضاً مغصوبة بسوء الاختيار
اختلفوا في أنّه هل يجب الخروج عنها و ليس بحرام [١].
أو أنّه حرام و ليس بواجب [٢].
أو أنّه يجري عليه حكم المعصية بالنهي السابق مع عدم النهي فعلًا، و ليس فيه مناط الوجوب أيضاً [٣].
أو أنّه واجب و حرام معاً [٤].
أو أنّه ليس بواجب و لا حرام؟ أقوال.
ثمّ المُراد من الوجوب: إمّا النفسيّ، أو الغيريّ.
و مبنى القول بالوجوب النفسيّ: إمّا دعوى أنّ عنوان التخلُّص عن الحرام واجب و متعلَّق للأمر، و إمّا دعوى أنّ الخروج عن الأرض المغصوبة واجب و متعلَّق للأمر، أو دعوى وجوب عنوان ردّ مال الغير إلى صاحبه و الأمر به، كما اختاره الميرزا النائيني (قدس سره) [٥] على إشكال في أنّ مبناه ذلك.
فالقائل بالوجوب النفسيّ لا بدّ و أن يُثبت إحدى هذه الدعاوى و المباني.
و أمّا الوجوب الغيريّ فهو مبنيّ على أمرين:
أحدهما: أنّ النهي عن الشيء يستلزم الأمر بضدّه العامّ.
و ثانيهما: أنّ مقدّمة الواجب واجبة؛ لأنّ النهي متعلِّق بعنوان الغصب، و هو يقتضي الأمر بتركه و الخروج؛ أي الاقدام حال الخروج مقدّمة لترك الغصب الواجب،
[١]- مطارح الأنظار: ١٥٣ سطر ٣٠.
[٢]- انظر كفاية الاصول: ١٦٨.
[٣]- الفصول الغرويّة: ١٣٨ سطر ٢٥.
[٤]- قوانين الاصول: ١٥٣.
[٥]- فوائد الاصول ١: ٤٥١.