تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - دليل ثبوت مفهوم الوصف
عرفيّ، و المرجع فيه العرف و العقلاء، لا العقل.
ثمّ إنّ معنى احترازيّة القيد: هو أنّ له دَخْلًا في الحكم، في قبال التوضيحيّ منه الذي ليس له دخل فيه، و ليس معناها أنّه لا يخلفه قيد آخر في ترتُّب الحكم عليه.
و أمّا دعوى التبادر أو الانصراف في باب مفهوم الوصف فالإنصاف أنّها جزافيّة، و أمّا فهم أبو عبيدة [١] من قوله (عليه السلام): (لَيُّ الواجد يُحِلّ عقوبته) [٢] و نحوه، فيمكن استفادته من قرينة حاليّة أو مقاليّة، مضافاً إلى أنّ فهمه ليس حُجّة علينا، فإنّا لا نفهم ذلك في عرفنا و لساننا، و لا يمكن الاختلاف في ذلك بين الألسنة.
و أمّا توهّم بعضهم: أنّ حمل المطلق على المقيّد في المثبتين- مثل: «أعتق رقبة» و «أعتق رقبة مؤمنة»- إنّما هو لأجل مفهوم الوصف [٣].
ففيه: أنّه سيجيء- إن شاء اللَّه- في باب المطلق و المقيّد: أنّه ليس كذلك، بل هو لأجل أنّه جمع عرفيّ بينهما، و أنّ العرف و العقلاء يفهمون منه أنّ المراد من المطلق هو المقيّد، و لم يُرد غيره، كما في «الكفاية» [٤].
[١]- تقدّم تخريجه.
[٢]- تقدّم تخريجه.
[٣]- نسبه الى البهائي في مطارح الأنظار: ١٨٣ سطر ٢.
[٤]- كفاية الاصول: ٢٤٤.