تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - الفصل الأوّل في تعريف المطلق و المقيّد
الفصل الأوّل في تعريف المطلق و المقيّد
عرّفوا المطلق: بما دلّ على معنىً شائع في جنسه [١]، و هذا التعريف غير مستقيم، و ذلك لأنّ الظاهر- كما صرّح به بعضهم- أنّ المراد بالموصول في التعريف هو اللفظ [٢]، فالإطلاق- حينئذٍ- من صفات اللفظ:
فإن اريد أنّ المطلق هو لفظ يدلّ على معنىً مع الشيوع في جنسه، و أنّ حيثيّة الشيوع جزء مدلول اللفظ.
ففيه: أنّ شيئاً من المطلقات ليس كذلك، فإنّ المطلق- مثل «الرقبة»- لا يدلّ إلّا على نفس الطبيعة بدون زيادة على ذلك، أو مع زيادة الوحدة في مثل النكرة، فلا يدلّ واحد من المطلقات على الشيوع في الجنس بالدلالة اللفظية. نعم بعض ألفاظ العموم- مثل «أيّ» الاستفهاميّة- كذلك، لكنّها ليست من المطلقات.
و إن اريد أنّ المطلق ما دلّ على معنىً سارٍ في مُجانساته ذاتاً، فليس المراد
[١]- معالم الدين: ١٥٤، الفصول الغروية: ٢١٧ سطر ٣٦، مفاتيح الاصول: ١٩٣.
[٢]- مطارح الأنظار: ٢١٥ سطر ٧، فوائد الاصول ٢: ٥٦٢.