تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - الفصل الخامس عشر في متعلَّق الأوامر و النواهي
و حيث إنّهم عجزوا عن الجواب عن الرجل الهمداني، و عن الشيخ الرئيس، جمعوا بين قوليهما: بأنّ المراد ممّا ذكره الرجل الهمداني هو نفس الطبيعة بما هي هي، و ممّا ذكره الشيخ الرئيس و أتباعه الحصص و نسبة هذا الجمع إلى المحقّق العراقي كان شائعاً بين بعض الأساتذة، كالمير سيد علي الكاشاني (قدس سره) لكن الجمع بين هذين المذهبين كالجمع بين الضدّين أو النقيضين مُستحيل.
ثمّ إنَّ ما ذكره- من أنّ الأمر المتعلّق بالطبيعة لا يسري إلى الحصص إنّما هو بالنسبة إلى الحيثيّة التي بها تمتاز هذه الحصص الفرديّة بعضها عن بعض، و أمّا بالنسبة إلى الحيثيّة التي ... الخ- فهو من غرائب الكلام، فإنَّ الحصّة المُقارنة لفرد من نوع ليس امتيازها عن الحصّة المقارنة لفردٍ آخرٍ من نوع آخر بالفصل فقط، بل به و بالخصوصيّات الشخصيّة الفرديّة كليهما، و حينئذٍ نقول: إنَّ المصلحة إذا كانت قائمة بنفس الطبيعي، لا بخصوصيّات الأفراد، فصرّح هو (قدس سره) بأنّه يستحيل سراية الأمر منها إلى الأفراد فما ذكره مُخالف لما صرّح به.