تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - الفصل الرابع عشر في أمر الآمر مع علمه بانتفاء الشرط
الفصل الرابع عشر في أمر الآمر مع علمه بانتفاء الشرط
هل يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه؟ و قبل الخوض في المطلب يقع الكلام في محطّ البحث، و أنّه ما ذا؟ فإنّه يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أنّه يحتمل أن يراد بالإمكان فيه هو الإمكان الذاتيّ؛ بأن يقال: هل يمكن صدور الأمر ذاتاً من الآمر مع علمه بانتفاء شرطه، أو لا؛ حيث إنّ الأمر من الأفعال الاختياريّة، فلا بدّ له من علّة تامّة مركّبة من الأجزاء و الشرائط، فمع انتفاء الشرط لا يمكن وجود المشروط؟
الثاني: أن يراد بالإمكان الوقوعي منه، و يراد بالشرط شرط الأمر؛ بأن يقال: هل يمكن صدور الأمر و وقوعه في الخارج من الآمر مع علم الامر بانتفاء شرط الأمر، و أنّه لا يلزم منه في الخارج محذور، أو لا، بل يلزم من وجوده المحال؟
الثالث: أن يُراد الإمكان الوقوعيّ- أيضاً- لكن يراد بالشرط شرط المأمور به و متعلّق الأمر؛ أي شرط وجوده.
الرابع: أن يراد الإمكان الوقوعي- أيضاً- لكن اريد من الشرط شرط التكليف، كقدرة العبد على الامتثال.