تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - الفصل الثامن عشر في الوجوب الكفائي
الفصل الثامن عشر في الوجوب الكفائي
لا ريب في أنَّه من سنخ الوجوب، و لا ريب- أيضاً- في إمكانه و وقوعه، كأكثر أحكام الميّت و تجهيزاته، و هذا ممّا لا إشكال فيه، و إنّما الإشكال في تصويره و كيفيّة تعلُّق الوجوب و توجّهه إلى المكلّفين:
فقد يقال: إنّ التكليف فيه مُتوجّه إلى جميع المكلّفين بنحو الاستغراق [١].
و قد يُقال: إنّه متوجّه إلى واحد غير معيّن [٢].
و قد يقال: إنّه متوجّه إلى مجموعهم من حيث المجموع [٣].
و قد يقال: إنّه متوجّه إلى فردٍ مُردّدٍ بين الأفراد [٤].
فنقول: أمّا الثالث: فالمجموع أمر اعتباريّ لا وجود له في الخارج، غير قابل لأن يتوجّه إليه التكليف، فإنّه لا بدّ أن يتوجّه إلى ما له تحقّق و وجود في الخارج.
[١]- كفاية الاصول: ١٧٧، هداية المسترشدين: ٢٦٨.
[٢]- انظر مفاتيح الاصول: ٣١٢ سطر ٨.
[٣]- هداية المسترشدين: ٢٦٨.
[٤]- منتهى الدراية ٢: ٥٦٣.